New Page 2
الحمد لله رب
العالمين
والصلاة والسلام
على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وقبل أن نتطرق إلى
موضوع
الأقليات المسلمة
في إفريقيا أود أن أتحدث بإيجاز عن تاريخ دخول الإسلام إلى القارة
الإفريقية.
كما هو مذكور في
كتب
التاريخ الإسلامي
عموما وفي كتب السيرة النبوية خصوصا، دخل الإسلام في إفريقيا في
وقت مبكر جدا عن طريق بعض الصحابة الذين هاجروا إلى الحبشة في الهجرتين الأولى
والثانية بإشارة من النبي صلى الله عليه وسلم حينما رأى اشتداد الأذى عليهم من قبل
مشركي قريش حيث قال: "لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد وهي
أرض صدق حتى يجعل الله لكم مخرجا".
وذلك قبل أن يصل
الدعوة
الإسلامية إلى
مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت تسمى يثرب في ذلك
الوقت مع أنها تبعد بضعة مئات الكيلومترات عن مكة المكرمة منشأ الدعوة الإسلامية.
وهذا مستند افتخار الصوماليين بأنهم أسبق في دخول
الإسلام ممن كانوا في المدينة.
ومنذ ذلك الحين
فإن
الإسلام الذي بدأ
دخوله إلى القارة الإفريقية عن طريق هجرة الصحابة إلى الحبشة
استمر ينتشر فيها بطرق شتى حتى ذهب بعضهم إلى القول بأن القرن الأول لم ينصرم حتى
عم نور الإسلام ثلثى القارة.
ونقتصر في هذا
المقام على
ذكر الذين حملوا
الإسلام معهم إلى القارة دون أن نشير إلى الطرق التي سلكوا فيها
لإبلاغ دين الله إلى أهل هذه القارة. وهم ثلاثة أصناف.
الصنف
الأول:
الجيوش
الإسلامية وقوادهم الذين قاموا بفتح بلدان عدة من قارة إفريقيا في عهد
الخلفاء الراشدين وخاصة شمال إفريقيا لأن الغرض من الفتوحات الإسلامية هو إزالة
الحواجز المتمثلة في الطواغيت التي تحول دون وصول الدعوة إلى أهل تلك البلدان.
الصنف
الثاني:
المهاجرون
من شبه الجزيرة العربية إلى القارة وخاصة الذين هاجروا إلى ناحية شرقي
القارة في أوقات مختلفة فرار من الاضطهاد لأسباب دينية في زمن البعثة ولأسباب
سياسية ومذهبية فيما بعد حين بدأت الاضطربات السياسية والمذهبية بعد مقتل الخليفة
الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه.
الصنف
الثالث:
التجار،
وذلك أن نقل التجارة بين الأسواق المختلفة التي كانت قائمة قبل الإسلام بين
الحبشة والجزيرة العربية استمرت من بعده وحمل التجار إسلامهم معهم، وقاموا بنشره
بين السكان الأصليين حتى دخلوا في دين الله أفواجا.
وكانت الحكمة
والموعظة
الحسنة أكبر الأثر
في إقبال الإفريقيين دخولهم في الإسلام وانصهارهم في المجتمع
الإسلامي الجديد لأنه لا يعامل الناس على أساس عرقي أو عنصري أو طبقي بل التفاضل
على أساس التقوى كما يدل عليه قوله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم...)؛ وكما يدل عليه قوله
صلى الله عليه وسلم أيضا: "الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على أعجمي إلا
بالتقوى". وكان لعامل قرب الماسافة بين الجزيرة العربية وقرن إفريقيا دور كبير في
انتشار الإسلام انتشارا واسعا في هذه البقعة من القارة.
ونتيجة لذلك كون
المسلمون
في تلك المناطق
ممالك وإمارات وسلطنات ودول إسلامية مثل دول الطراز الإسلامي وهي
سبع دول قامت في القرن الإفريقي.
كما قاموا بإنشاء
المدارس
والمساجد وانبعث
المنهج الإسلامي في الحكم والقضاء والممارسات العامة وفي الحياة
اليومية وحظيت علوم الشريعة الإسلامية واللغة العربية بنصيب وافر من العناية
والدراسة وأصبحت مدن كثيرة مراكز علمية مهمة يقصد إليها الطلاب من كل فج عميق وخاصة
المدن المطلة على البحر الأحمر والمحيط الهندي مثل المدن الصومالية كزيلع وورشيخ
ومقديشو وبراوه وغيرها وكذلك المدن الأخرى خارج الصومال.
والدليل على ذلك
كثافة
نسبة المسلمين في
شرق إفريقيا وفي قرن إفريقيا بالذات إذ أن نسبة المسلمين في
الصومال هي مائة بالمائة.
ولعل من المناسب
هنا أن
أشير إلى أن
العلامة الإمام جمال الدين عبدالله بن يوسف الزيلعي صاحب كتاب " نصب
الراية " الذي كان
من علماء القرن الثامن الهجري من الصومال كما تدل عليه نسبته إذ
هو ينتسب إلى
مدينة زيلع التي تقع في شمال الصومال. وكتابه يعد مرجعا أساسيا في
تخريج أحاديث الأحكام.
هكذا بدأ الإسلام
دخوله
في إفريقيا وهكذا
انتشر فيها حتى أصبح الدين الحق الذي تدين به شعوب القارة لأن
الله يقول: ( إن الدين عند الله الإسلام... ) . ويقول أيضا: ( ومن يبتغ غير الإسلام
دينا فلن يقبل منه ...).
وهذا إبطال للفكرة
التي
ذهب زاعموها إلى
اعتبار قارة إفريقيا قارة مظلمة على مر العصور ومعزولة عن العالم
وبالتالي معزولة عن تاريخ الإنسانية وأنها لم تتصل بالعالم إلا عندما بدأ
الأوروبيون يتعرفون عليها ويكشفون بعض أجزائها التي كانت مجهولة لديهم.
ولولا ظهور
الاستعمار
وأعماله الوحشية
في كل مكان ومساندته بكل الوسائل لنشاط البعثات التنصيرية لغطى
الإسلام كل أجزاء القارة.
وأما أهل الكتاب
من
المسيحيين فلم يكن
لهم وجود يذكر في القارة قبل ذلك الوقت ، لأنهم كانوا محصورين في
بعض الجيوب من القارة مثل مصر حيث كان فيها أقباط ولا يزالون فيها، ومثل إثيوبيا
(الحبشة) التي تعد معقل النصارى في القارة.
وهذا يدل على
سماحة
الإسلام بحيث لا
يجيز إجبار أحد من الناس على الدخول في الإسلام وإن كان مقيما في
الأماكن الخاضعة لسلطته.
قال تعالى : ( لا
إكراه
في الدين ... ).
وما عدا هذين
الجيبين
المذكورين،
فالشعوب الإفريقية كانت تدين بدين الإسلام أو بقيت على الوثنية أو بلا
دين.
ولعل من المناسب
هنا أن
أشير إلى أن
المسيحية لا تعد دين حق بعد أن حرفت وبعد أن نسخت بالشريعة المحمدية.
وعندما بدأت
الاستكشافات
الجغرافية
المزعومة في القرن السادس عشر الميلادي من قبل بعض الدول الأوروبية
النصارى نتج عنها احتلال القارة الإفريقية وإدخال شعوبها تحت سيطرة المستعمرين.
وقد صاحب ذلك نشر
المسيحية المحرفة
في القارة كلها بالقوة تارة وباللين تارة أخرى.
وما زال التنصير
في
القارة مستمرا حتى
بعد أن نالت الدول الإفريقية استقلالها الصوري بواسطة المنصرين
المنتشرين فيها بدعم سخي من مجلس الكنائس العالمي وبمساندة نفوذ الدول الاستعمارية.
وهذه إحدى العقبات التي تحد من عودة شعوب القارة إلى
الإسلام كما ينبغي في مناطق
وجوده ومن انتشاره في مناطق الأقليات المسلمة.
وقد نجحت الدول
الاستعمارية والكنائس العالمية طيلة المدة الاستعمارية نجاحا ما المتمثل في إقصاء
ممارسة أحكام شرع الله في ميادين الحياة العامة حتى في الدول ذات الأغلبية المسلمة
عن طريق تسليم السلطة للذين تربوا على أيدي المنصرين وتمكينها لهم ليؤدوا دورهم في
إقصائها بالنيابة عن أسيادهم والحيلولة دون الرجوع إليها مهما كان الثمن لأنهم
لقنوا أفكارا فاسدة فتلقنوها ومفادها أن الإسلام محله دور العبادة وليس له دخل في
النشاط الدنيوي مثله كمثل الأديان الأخرى وخاصة التي يسمونها الأديان السماوية زورا
وبهتانا حتى نصبح مثلهم في التفكير والسلوك.
وهذا مصداق قوله
تعالى: (
ودوا لو تكفروا
كما كفروا فتكونون سواء...).
وفي بعض الأحيان
سلموا
السلطة في بعض
الدول للأقليات المسيحية حتى تتحكم في الأغلبية المسلمة.
وهذا النجاح الذي
نالوه
لن يستمر في
المستقبل بإذن الله تعالى لأننا نرى ونسمع مبشرات كثيرة المتمثلة في
مطالبة الشعوب الإسلامية أينما وجدت في العالم الإسلامي ومنها الشعوب المسلمة في
قارة إفريقيا تحكيم شرع الله سبحانه وتعالى في أمور حياتهم ونبذ القوانين الوضعية
التي ورثت من الاستعمار الأوروبي النصراني.
ولهذا يمكن لنا أن
نجزم
بأن المستقبل لهذا
الدين في هذه القارة وفي غيرها بإذن الله تعالى مع وجود عقبات
كثيرة التي أشرنا إليها من قبل لأن أهل المكر لا يكفون عن الإفساد في الأرض كما هو
دأبهم في كل زمان ومكان ولكننا لا نيأس بل نستأنس بقول الله تعالى: ( ويمكرون ويمكر
الله والله خير الماكرين) الأنفال-30. وبقوله تعالى: ( وقد مكروا مكرهم وعند الله
مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) إبراهيم-46.
وفي مقابل ذلك
نقول لهم
إن خطتكم لن تنجح
أبدا مهما أنفقتم في سبيل ذلك من أمول طائلة بل تكون وبالا عليكم.
قال تعالى: ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن
سبيل الله فسينفقونها ثم
تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) الأنفال-36.
وخلاصة القول بأن
الإسلام
في إفريقيا مرهون
بما يقوم به أهله من أعمال تصب في مصلحة الدعوة إلى الله وفق منهج
السلف الصالح.
الأقليات المسلمة في
إفريقيا:
قبل أن أتحدث عن
الأقليات
المسلمة في
إفريقيا وحجمها وأماكن وجودها والتحديات التي تواجهها أرى أنه من
الطبيعي أن أحدد مفهوم "الأقلية ".
يذكر الباحثون في
هذا
الموضوع تعريفا
عاما للأقلية إذا كانت مجردة من الوصف وتعريفا خاصا إذا كانت موصوفة
بحسب وصفها.
أولهما:
الأقلية
مجموعة بشرية
تعيش بين مجموعة
بشرية أكثر عددا وتختلف عنها في خاصية من الخاصيات. ويمكن أن تكون
هذه الخاصية عرقية أو ثقافية أو دينية. وفي كل الحالات لا تصبح الأقلية أقلية إلا
إذا كان هذا الفارق العرقي أو اللغوي أو الديني مهما بحيث لا يمكن لأفرادها أن
تتنازل عنها بأي حال من الأحوال بل تعمل كل ما من شأنه أن يؤدي إلىالحفاظ عليه.
الثاني-
تعريف الأقلية
المسلمة:
هي كل مجموعة بشرية تعيش بين مجموعة
أكثر منها وتختلف عنها بكونها تنتمي إلى الإسلام وتحاول بكل جهدها الحفاظ عليه.
ومعنى هذا أنه إذا
كان
يعيش عدد من
المسلمين في دولة غير إسلامية دون أن يكونوا مجموعة منظمة تحاول الدفاع
عن خاصيتها الإسلامية، فهؤلاء لا يكونون أقلية مسلمة مهما كبر عددهم، بل هم فقط
مسلمون فرادى في مجموعة غير إسلامية، وفي غالب الأحيان ينتهي الإسلام بموتهم حيث لا
يمكنهم الحفاظ على الإسلام في أجيالهم الصاعدة لعدم تمكنهم من تكوين مجتمع إسلامي.
وعلى كل حال تختلف
الأقليات من حيث
العدد والمنزلة الاجتماعية ومدى تأثيرها في مجتمع الأكثرية.
ومهما كانت
المنزلة
فمجتمع الأكثرية
ينظر إليها على أنهم غرباء عنه، أو شائبة تشكل عضوا شاذا في كيانه.
وقد بلغ الأمر
إلى حد
عزل
الأقلية حيث نجد أن لجماعات الأقلية أحياء خاصة بهم بل مؤسسات خدمية مختلفة.
أصول
الأقليات المسلمة:
يمكن تحديد ثلاثة
أصول
مختلفة للأقليات
المسلمة على وجه العموم وهي:
أ-
أقلية نتجت
عن هجرة بعض المسلمين إلى دولة غير إسلامية.
ب-
أقلية نتجت
عن دخول غير المسلمين في دولة غير إسلامية في الإسلام.
جـ- أقلية نتجت عن احتلال أرض
إسلامية من قبل دولة غير إسلامية وضمها إليها. وقد تكون مزيجا من الصنفين
(أ) و (ب).
والأقلية المسلمة في إفريقيا تدخل
ضمن الأصناف المذكورة وليس عندنا إحصائية دقيقة عنها لتحديد عددها الفعلي لأن معظم
البيانات الإحصائية عن الأقليات المسلمة معظمها من مصادر منحازة ضدها. فقد تأتي من
مصادر غربية . وهذه تكتب بعاطفة لها خلفية حاقدة على الإسلام والمسلمين، فتحاول
التقليل من حصتها العددية في كيان الأغلبية التي تعيش في وسطها وتعطي صورا مهزوزة
لا تمت بواقع الأقليات المسلمة بصلة.
ومع ذلك كله فقد
تكون
الأقلية المسلمة
في إفريقيا محورا ناميا لها دورها في اجتذاب أنصار جدد من أفراد
شعوبهم.
أماكن
وجودها في قارة إفريقيا:
وإذا نظرنا إلى
قارة
إفريقيا نجد أن
فيها دولا كثيرة يتجاوزعددها أكثر من خمسين دولة من بينها دول كثيرة
أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
ومن الطبيعي أن
توجد
الأقلية المسلمة
في كثير من الدول الإفريقية غير الأعضاء في تلك المنظمة.
هذا هو الغالب
لأنه قد
تكون دولة عضوا في
منظمة المؤتمر الإسلامي مع أن الأغلبية لغير المسلمين وكذلك
العكس حيث اتبع في شروط اكتساب عضويتها معايير مختلفة وتنحصر فيما يلي:
أ-
المعيار
العددي
ويعني أن الدولة التي يزيد عدد
المسلمين فيها عن نصف مجموع السكان تعد دولة إسلامية.
ب-
المعيار
الدستوري
ويعني أنه إذا ورد في دستور الدولة
أن الدين الرسمي للدولة هو دين الإسلام أو أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس
للتشريع فتعد دولة إسلامية.
جـ-
معيار دين رئيس
الدولة
ويعني أن الدولة
التي يرأسها مسلم هي دولة إسلامية.
وهذه المعايير
ليست دقيقة
ولا يمكن الاعتماد
عليها لأنها ظهرت في زمن الضعف الذي نحن فيه لكن عندما كان
المسلمون أقوياء لم تكن المعايير هكذا بل كانت مرتبطة بنوع الحكم السائد في البلد
وبموجبه يحدد وصف الدول وإن كان الإسلام لا يقر دولا إسلامية كثيرة في وقت واحد
وإنما يقر دولة الخلافة الإسلامية لأنه دين الوحدة.
وقد تحدث العلماء
عن
معيار الدولة
الإسلامية الذي يمكن الاعتماد عليه في كتب الفقه عند تناولهم المباحث
المتعلقة بدار الإسلام ودار الكفر.
وعلى كل حال فإنه
يمكن
تقسيم الدول
الإفريقية إلى ثلاثة أقسام من حيث عدد سكانها المسلمين سواء كانوا
أغلبية أو أقلية وإن كان من بينها دول شعبها مسلم مائة بالمائة كالصومال وليبيا.
والأقسام الثلاثة هي:
1-
دول فيها
أغلبية مسلمة.
2-
دول فيها
أقلية مسلمة.
3-
دول فيها
أقلية مسلمة ذات حجم كبير.
وبالرجوع
إلى الإحصائيات
في هذا الجانب
نلاحظ أن الأقليات المسلمة توجد غالبا في جنوب القارة وفي الوسط
القريب من الجنوب.
ولهذا نجزم أن
الإسلام هو
دين الأغلبية في
قارة إفريقيا وسيظل كذلك بإذن الله تعالى مهما كبر كيد الكائدين
ومكر الماكرين وحقد الحاقدين من أهل الملل الأخرى.
ومما تجدر الإشارة
إليه
هو أن المسيحيين
هم أقلية في القارة مع ما أنفقوا من أموال هائلة في سبيل نشرها وإن
كان ليس لدينا إحصائية لهذة الفئة يمكن الاعتماد عليها لكن من المعلوم أن كثيرا من
غير المسلمين في القارة لا ينتمون إلى المسيحية بل يدينون بدين الوثنية أو بلا دين.
التحديات
والمشاكل التي تواجه الأقليات المسلمة:
تواجه
الأقليات المسلمة
في إفريقيا ألونا
من التحديات أبرزها ما يلي:
أ-
صراع
الدعوة الإسلامية ضد الوثنية التي لا تزال دين العديد من القبائل والعشائر
الإفريقية.
ب - هجود البعثات
التنصيرية التي
اتخذت من إفريقيا بؤرة تجمع للانتشار ودعمت بأموال طائلة أعطتها
مرونة الحركة.
فعلى سبل المثال
لا الحصر
اعتمد مجلس
الكنائس العالمي ألف مليون دولار للانطلاق بالتنصير في مائة دولة في
العالم في سنة 1979م وحدها ومنها الدول الإفريقية.
ونتج عن رصد مثل
هذه
المبالغ الضخمة في
تلك السنة وحدها وما رصد من أمول بعد ذلك من سنوات أن تتمكن
حركات التنصير من إقامة مدارس ومستشفيات ومؤسسات دينية في مناطق الشعوب الفقيرة.
وهذا تمثل إغراء
للجماعات
الوثنية والجماعات
الضعيفة الإيمان.
جـ- التحديات
المتمثلة في
الثالوث الأسود (
الجهل والمرض والفقر ) الذي يعاني أهل إفريقيا عموما مسلموهم وغير
مسلميهم.
وخطورة هذه الأمور
تأتي
أساسا من الجهل
بتعاليم الإسلام وعدم ممارسته كما ينبغي ثم الوضع الاقتصادي السيء
لهذه الفئة نتيجة الضغوط التي تمارس ضدها من قبل الأغلبية المدعومة من السلطات
الحاكمة وخاصة للذين ليس لهم تمثيل سياسي في مجالس الحكم أو دور في اتخاذ القرارات
المصيرية للبلد الذي تعيش فيه.
ومما ينبغي أن
تفعله هذه
الفئة لكي تغير
وضعها الحالي إلى وضع أفضل الاهتمام بالعلم وخاصة العلم الشرعي
وممارسة الإسلام قولا وفعلا . كما ينبغي أن تسعى إلى الحصول على اعتراف رسمي كأقلية
لها خصوصياتها من السلطات الحاكمة حتى تتمكن من نيل حقوقها المشروعة سواء كانت
دينية أو دنيوية.
وبجانب ذلك فعلى
المسلمين
في العالم
الإسلامي سواء كانوا أفرادا أو جماعات أو مؤسسات رسمية وغير رسمية مساعدة
هذه الفئة بكل ما لديهم من إمكانات مادية ومعنوية والوقوف بجانبها حتى تتمكن من
تحقيق مآربها وفي مقدمتها الحفاظ على هويتها الإسلامية. كما أن عليهم مساعدتها في
توسيع قاعدتها الشعبية بواسطة إقناع غير المسلمين في الدخول في الإسلام عن طريق
الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة بدل أن تذوب في مجتمع الأكثرية – لا سمح الله.
الرابطة
وجهودها في دعم الأقليات المسلمة في إفريقيا:
قبل أن أتطرق إلى
جهود
رابطة العالم
الإسلامي في دعم الأقليات المسلمة أود أن أبين بعض الأمور المتعلقة
بها في النقاط التالية:
1-
تعريفها:
هي منظمة إسلامية
شعبية
عالمية جامعة
مقرها مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية تقوم بالدعوة للإسلام
وشرح مبادئه وتعاليمه ودحض الشبهات والافتراءات التي تلصق به وإقناع الناس بضرورة
الالتزام بأوامر ربهم لهم واجتناب نواهيه وتقديم العون للمسلمين لحل مشكلاتهم
وتنفيذ مشاريعهم الدعوية والتعليمية التربوية الثقافية وهي تنبذ العنف والإرهاب
وتشجع على الحوار مع أصحاب الثقافات الأخرى.
2-
نشأتها:
أنشئت بموجب قرار
صدر عن
المؤتمر الإسلامي
العام الأول الذي عقد بمكة المكرمة في 14 ذي الحجة 1381هـ الذي
يوافقه 18 مايو 1962م.
وتستخدم في تحقيق
أهدافها
الوسائل التي لا
تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وهي عضو في
المنظمات
التالية:
-
هيئة الأمم
المتحدة بصفة عضو مراقب بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي بين المنظمات الدولية غير
الحكومية ذات الطابع الاستشاري.
-
منظمة
المؤتمر الإسلامي بصفة مراقب، تحضر مؤتمرات القمة ووزراء الخارجية وجميع مؤتمرات
المنظمة.
-
منظمة
التربية والتعليم والثقافة (اليونسكو) بصفة عضو.
-
منظمة
الطفل العالمية (اليونيسيف) بصفة عضو.
3-
ميثاقها:
ينص
ميثاقها على ما
يلي:
نحن أعضاء رابطة العالم الإسلامي
الممثلين له تمثيل عقيدة وإيمان نعاهد الله على ما يلي:
-
أن نؤدي
فريضة الله علينا بتبليغ رسالته ونشرها في جميع أنحاء العالم وأن نؤكد من جديد
إيماننا بأنه لا سلام للعالم إلا بتطبيق القواعد التي أرساها الإسلام.
-
أن ندعو
الأمم عامة إلى التسابق في ميدان العمل لخير البشرية وإسعادها وتحقيق العدالة
الاجتماعية بين أفرادها وإيجاد المجتمع الإنساني الأفضل.
-
نشهد الله
على أننا لا نريد إفسادا لأمر أحد ولا سيطرة ولا هيمنة على أحد.
4-
أهدافها:
·
توحيد كلمة
المسلمين وإزالة عوامل التفكك المحيطة بالمجتمعات الإسلامية المنتشرة في العالم.
·
تذليل
العقبات التي تعترض إنشاء جامعة العالم الإسلامي.
·
مساندة كل
ما يدعو إلى الخيرونساعده على تأدية مهمته الإسلامية.
·
توحيد
جهودنا لتحقيق هذه الإغراض بطريق إيجابي سليم.
·
طرح كل
دعوى جاهلية قديمة منها وحديثة.
·
إعلان أنه
لا شعوبية ولا عنصرية في الإسلام.
5-
وسائل تحقيقها:
وتستخدم الرابطة
في سبيل
تحقيق أهدافها
الوسائل التي لا تتعارض مع أحكام الشريعة
الإسلامية
، ومنها:
-
الدعوة إلى
تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على مستوى الأفراد والجماعات والدول.
-
تنسيق جهود
القائمين بالعمل الإسلامي في العالم وإفادة بعضهم بعضا.
-
تطوير
أساليب نشر الدعوة بما يتفق مع القرآن والسنة ولا يخالفهما.
-
رفع مستوى
الوسائل الإعلامية والدعوية والتربوية والتعليمية والثقافية لدى المسلمين ورفع
انتاجية العمل فيها.
-
إقامة
الندوات والدورات التأهيلية والتدريبية والوسائل الإعلامية.
-
الاستفادة
من موسم الحج بتقريب أصحاب الفكر وقادة الرأي من بعضهم وتوثيق عرى التقارب بينهم
وحثهم على تقديم الحلول العملية لرفع مستوى المسلمين في العالم.
-
الإشراف
على مجمع الفقه الإسلامي ودعم قيامه بتقديم حلول إسلامية لمشكلات العصر.
-
دعم النشاط
المؤدي إلى نشر اللغة العربية ورفع مستوى تعليمها في أوساط الشعوب المسلمة العربية
وغير العربية.
-
إنشاء
مكاتب ومراكز إسلامية تنشط لخدة الأهداف الإسلامية.
-
تقديم
الإغاثة العاجلة للمسلمين المتضررين من الحروب والكوارث الطبيعية.
-
الإسهام في
تعليم نشاط المساجد وعمارتها.
6-
مجالس الرابطة:
للرابطة
مجالسع عدة ومن
أهمها ما يلي:
أ-
المؤتمر الإسلامي العام:
هو أعلى هيئة
تشريعية
يعبر عن مشاعر
الشعوب الإسلامية في العالم وآمالهم للوصول إلى
أهدافهم العليا.
ويعد
أعلى سلطة في
رابطة العالم الإسلامي وتستمد الرابطة شرعيتها منه
وسلطة التكلم باسم
الشعوب
الإسلامية.
ويتكون هذا المجلس
من
مجموعة من كبار
دعاة الإسلام المرموقين والناشطين في خدمته
ومهمتهم أن
يجتمعوا للنظر
في القضايا
الإسلامية الكبرى والعمل على حل مشكلات
المسلمين وتحقيق
مصالحهم
وآمالهم الخيرة.
انعقد المؤتمر
الإسلامي
العام عدة مرات:
-
المؤتمر
الإسلامي العام الأول في عام 1281هـ الذي يوافقه 1962م الذي أسسست الرابطة بناء على
قراره.
-
المؤتمر
الإسلامي العام الثاني في عام 1384هـ الذي يوافقه 1965م والذي كان من أهم توصياته
التأكيد على دعم فكرة التضامن الإسلامي وإزالة العقبات التي تعترضها من ضعف الوازع
الديني وازدياد النعرات المذهبية وتناقض المصالح الإقليمية والنفوذ الأجنبي
والإفكار الدخيلة.
-
المؤتر
الإسلامي العام الثالث في عام 1408هـ الذي يوافقه 1987م والذي كان من أهم توصياته
ضرورة الإيمان بقدسية الحرمين الشريفين وتعظيم مكة المكرمة والأشهر الحرم وشعائر
الحج وأن أمن الحرمين منوط بمن يلي أمرها من المسلمين.
-
المؤتمر
الإسلامي العام الرابع في عام 1423هـ الذي يوافقه 2002م والذي كانت أهم قراراته
تدور حول ألأمة الإسلامية والدعوة إلى الله والأمة الإسلامية والعولمة وقضايا
الشعوب الإسلامية. كما أصدر المؤتمر ميثاق مكة للعمل الإسلامي وبيانا بشأن فلسطين
وقرارا بتكوين هيئة عليا للتنسيق وملتفى عالمي للعلماء المفكرين المسلمين.
بـ -
المجلس التأسيسي:
هو السلطة العليا في الرابطة التي
تعتمد جميع الخطط التي تتباناها الأمانة العامة للرابطة.
ويتكون هذا المجلس
من (60)
عضوا من الشخصيات
الإسلامية المرموقة يمثلون الشعوب
والأقليات المسلمة
ويعنون
بقرار من المجلس.
ويشترط في المرشح
لعضوية
المجلس أن يكون من
الدعاة إلى الله ممن له نشاط مشهور في
العمل الإسلامي.
ويجتمع المجلس
دوريا
لاتخاذ القرارات
فيما يعرض عليه من البحوث والقضايا التي تقدمها
الأمانة العامة
للرابطة
أو يقدمها ثلاثة
من أعضاء المجلس. و ذلك فيما يتعلق بمسيرة نشاط
الرابطة لتحقيق
أهدافها
وتقديم النصح
التوصيات والمشورة للدول والجماعات التي تحتاج إليها
في خدمة الإسلام
والمسلمين.
والعمل في المجلس
التأسيسي تطوعي
بحيث لا يتقاضى أعضاؤه راتبا أو مكافأة.
جـ-
المجلس
الأعلى
العالمي
للمساجد:
هو هيئة اعتبارية
يقوم
بتفعيل عمارة
المسجد بحيث يعود المسجد منطلق حيويا لجميع ما
يتعلق بحياة
المسلمين
الدينية والدنيوية
ويؤدي وظيفته التي كان يقوم بها في صدر الإسلام،
وحماية المساجد
والأوقاف
الإسلامية من
الاعتداء عليها وعلى ممتلكاتها والمحافظة على
قدسيتها.
إنشاؤه:
أنشئ بناء على
قرار مؤتمر
رسالة المسجد الذي
عقد بمكة المكرمة في رمضان 1395هـ الذي
يوافقه 1975م
بدعوة من
الرابطة.
أعضاؤه:
يتكون المجلس من
(40)
عضوا يمثلون
الشعوب والتجمعات المسلمة في العالم، والعمل فيه
تطوعي بحيث لا
يتقاضى
أعضاؤه راتبا أو
مكافأة.
أهدافه:
1-
تكوين رأي
عام إسلامي في مختلف القضايا والموضوعات الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة.
2-
محاربة
الغزو الفكري والسلوك المنحرف.
3-
العمل على
حرية الدعوة إلى الله.
4-
حماية
المساجد من كل اعتداء يقع عليها أو ممتلكاتها.
5-
المحافظة
على الأوقاف الإسلامية.
6-
الدفاع عن
حقوق الأقليات المسلمة.
اختصاصات المجلس:
1-
وضع الخطط
العامة لإحياء دور المسجد في التوجيه والتربية ونشر الدعوة وتقديم الخدمات
الاجتماعية.
2-
إصدار مجلة
دورية باسم رسالة المسجد تعنى برفع كفاية الأئمة والخطباء الثقافية والفنية وتضع
بين أيديهم نماذج رفيعة من الخطب والدروس المدعمة بالنصوص من الكتاب والسنة.
3-
إصدار
المؤلفات والنشرات التي تشرح مبادئ الإسلام وتوضح مزاياه.
4-
القيام
بمسح شامل للمساجد في العالم وتدوين المعلومات اللازمة عنها وضبطها في سجل خاص
وتفريغها في كتب ونشرات دورية بين حين وآخر.
5-
اختيار
مجموعة من الدعاة القادرين على مهمة الدعوة والخطابة بعد إعدادهم للقيام بجولات
توجيهية في مساجد العالم الإسلامي.
6-
إقامة
دورات تدريبية مستمرة لأئمة المساجد وخطبائها مركزية وإقليمية تثري ثقافتهم وترفع
كفايتهم.
7-
تكوين هيئة
أو مجلس إدارة لكل مسجد يتولى الإشراف المباشر على المسجد ومرافقه وملحقاته وإدارته
وتنطيم شؤونه.
8-
دراسة
الأفكار وأنماط السلوك التي تتعارض مع تعاليم الإسلام.
9-
الإسهام في
تأهيل الأئمة والخطباء وتدريبهم وإيقاظهم إلى مناطق تجمع المسلمين للإمامة والوعظ
والإرشاد.
دور
الرابطة في دعم الأقليات المسلمة في إفريقيا:
إن الرابطة منطلقة
من
ميثاقها وأهدافها
التي ذكرناها آنفا، فأنها تولي أهتماما كبيرا للأقليات المسلمة في
العالم بكامله ومنها التي في إفريقيا حيث وضعت هذا الشأن من بين مقدمة أولوياتها
مخصصة له حيزا مميزا في كل مؤتمراتها واجتماعاتها إذ لا يخلو مؤتمر من مؤتمراتها
إصدار قرارات بشأنها . كما أنها تتابع أوضاع هذه الفئة عن طريق الاتصال المباشر
وتتقصي أخبارها وتتدارس مشكلاتها وتجري الاتصالات اللازمة مع كثير من المنظمات
المحلية والإقليمية والدولية للسهر على ضمان مصالحها واحترام حقوقها وحفظ هويتها.
كما أنها تقوم
بمناشدة
الدول في العالم
الإسلامي لبذل قصارى جهدها ومساعيها الحميدة نحو إقناع الدول
الأخرى التي أقليات مسلمة بعمل كل ما من شأنه أن يصب في مصلحة هذه الفئة بواسطة
علاقاتها الثنائية معها.
وفي مقابل ذلك
فإنها تحث
باستمرار هذه
الأقليات على أن يكونوا قدوة بين مواطنيهم من المذاهب الأخرى وخير من
يمثل الإسلام السمح، بأن يكونوا مواطنين صالحين عملا وخلقا يراعون قوانين البلاد
التي يعيشون فيها ويعملون على نهضتها وتقدمها بكل ما أوتوا من وسائل، ليكسبوا بذلك
ثقة المجتمعات المحيطة بهم بما يرفع من شأنهم وشأن دينهم وعقيدتهم.
لقد أسهمت الرابطة
إسهاما
فعالا على مدى
سنين طويلة في دعم الأقليات المسلمة في العالم ومنها الأقليات
المسلمة في إفريقيا عن طريق إداراتها المختلفة والهيئات التابعة لها ولا تزال تبذل
جهودها في هذا المجال للإسهام في تلبية الاحتياجات الضرورية لهذه الفئة ومساعدتها
في التغلب على بعض المشاكل التي تعاني منها مثل الجهل والفقر والمرض.
كما أنها تسعى
دائما
لاتخاذ كل ما من
شأنه أن يؤدي إلى حفظ هويتهم الإسلامية من الحملات التنصيرية ا
لمضادة.
ومن بين جهودها في
هذا
المضمار أنها
أنشأت ضمن جهازها الإداري بالأمانة العامة إدارة تسمى: إدارة الأقليات
المسلمة في عام 1392هـ إلا أنه تغير اسمها فيما بعد وأصبحت إدارة أبحاث الأقليات
المسلمة. وهي تسمى حاليا إدارة الدراسات والبحوث.
كما فتحت مكاتب
ومراكز
تابعة لها في كثير
من الدول في قارات العالم ومن أهم مهامها متابعة أحوال الأقليات
المسلمة في تلك البلدان عن كثب ودراسة مشكلاتهم وتقديم مقترحات بناءة لحلها إلى
الأمانة العامة في مكة بواسطة الإدارة المختصة وهي إدارة المكاتب والمراكز في
الخارج.
ولا يتسع هذا
المقام لذكر
إحصائيات مفصلة
عما تقدمه كل إدارة من إدارات الرابطة أو كل هيئة من هيئاتها من دعم
لهذه الفئة.
ولكن لا بأس من أن
نذكر
نماذج من الجهود
العامة التي تبذلها الرابطة دون أن نتطرق إلى تفاصيلها مما له
علاقة بدعم هذه الفئة أينما وجدت في أنحاء العالم وتدخل ضمنا الأقليات المسلمة في
إفريقيا.
وفي هذا الصدد
قدمت
الرابطة مساعدات
متنوعة أدبية إلى هذه الفئة من أجل تحسين أوضاعها ورفع مستواها
الثقافي والاجتماعي والاقتصادي وغيرها وتتمثل فيما يلي:
1-
إرسال
المدرسين والدعاة إلى الدول التي توجد فيها أقليات مسلمة.
2-
تقديم
مساعدات مادية وأدبية للمدارس والمعاهد والمراكز الإسلامية والمساجد والإسهام في
إنشاء المزيد منها وإنشاء المراكز لإغاثة الأقليات المسلمة.
3-
دعم
المنظمات والجمعيات الإسلامية والتعاون معها في نشر الثقافة الإسلامية بين أوساط
الأقليات المسلمة.
4-
توزيع
الكتب الإسلامية وترجمة معاني القرآن الكريم بالإنجليزية وغيرها على هؤلاء.
5-
إعطاء منح
دراسية لأبناء الأقليات المسلمة.
6-
إقامة
دورات تدريبية ومحاضرات إسلامية في البلدان ذات الأقليات المسلمة.
7-
إرسال وفود
إلى الأقطار التي توجد فيها الأقليات المسلمة لدراسة مشاكلها واحتياجاتها وخاصة في
مجال الثقافة والتعليم.
8-
عقد ندوات
عن الأقليات المسلمة والمشاركة فيها.
9-
دعوة بعض
الشخصيات من الأقليات المسلمة لأداء مناسك الحج واستضافتهم وإلقاء المحاضرات
الإسلامية عليهم.
10-
إعداد
مناهج للتعليم الإسلامي وتوزيعها على الدول والأقليات المسلمة.
وعلاوة على ذلك
وقفت
الرابطة بجانب
الأقليات المسلمة وتبنت قضاياها المختلفة ودعمتها لتتمكن من الحصول
على حقوقها المشروعة من دينية واجتماعية وثقافية وغيرها حتى تكون في مأمن من
الذوبان في المجتمعات غير الإسلامية. وفي سبيل تحقيق ذلك اتخذت الرابطة خطوات
ملموسة من أجل هذه الفئة وتتمثل فيما يلي:
1-
طرح قضايا
الأقليات المسلمة على مختلف الجهات والمؤتمرات والمحافل الإسلامية والدولية
لمساندتها وإيجاد حلول مناسبة لها.
2-
مناشدة
المنظمات والجهات المعنية بحقوق الإنسان في العالم أن تهتم بالأقليات المسلمة
وحقوقها في الحرية الدينية والحياة الإنسانية الكريمة.
3-
إقامة
مؤتمرات وندوات في الدول التي فيها الأقليات المسلمة لدعم الدعوة الإسلامية في
أوساطها ولإبراز الاهتمام بقضاياها وبمساعدتها ماديا وأدبيا.
4-
زيارة
الدول التي فيها الأقليات المسلمة والاتصال بالمسؤولين في حكومتها لحثهم على
الاهتمام بمصالح المسلمين فيها والمحافظة على حقوقهم المشروعة.
5-
تقديم
معونات لتعمير المساجد وبناء المدارس والمراكز الإسلامية وغيرها لتنشيط العمل
الإسلامي ولإظهار المعالم الإسلامية في أوساط الأقليات المسلمة.
6-
طبع ترجمة
معاني القرآن الكريم والكتب الإسلامية بلغات بعض الأقليات المسلمة وتوزيعها.
وأخيرا فإن رابطة
العالم
الإسلامي تؤكد على
أنها لن تألوا جهدا في دعم الأقليات المسلمة في إفريقيا وفي أي
مكان في العالم انطلاقا من شعورها بالمسؤولية تجاه هذه الفئة.
وصلى الله على
نبينا محمد وعلى آله
وصحبه وسلم.
المصادر
والمراجع المستخلصة منها هذا البحث:
1-
الأقليات
الإسلامية في العالم اليوم للدكتور/ علي منتصر الكتاني.
2-
الأقليات
المسلمة في إفريقيا – سيد عبد المجيد بكر.
3-
الأقليات
المسلمة في العالم – الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
4-
البلدان
الإسلامية والأقليات المسلمة في العالم المعاصر – د. محمد سيد غلاب وآخرون.
5-
تاريخ
الأقليات الإسلامية في العالم – د. السر سيد أحمد العراقي وزميله.
6-
الجاليات
والمؤسسات الإسلامية ودورها في إبراز صورة الإسلام – د. عبدالعزيز بن عثمان
التويجري.
7-
المملكة
العربية السعودية ودعمالأقليات المسلمة في العالم – وزارة الإعلام في المملكة
العربية السعودية.
8-
المملكة
العربية السعودية وهموم الأقليات المسلمة في العلم –
د. عبد المحسن بن سعد الداود.